الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

57

تنقيح المقال في علم الرجال

على ذمه - أعني حلفه كاذبا ، وابتلاءه بالبرص - . مضافا إلى مباشرته القضاء من قبل الجائر ، فلا اعتماد عليه ، بل عن كشف الغمة « 1 » أنّه ذكر انحرافه وبغضه ، وبالغ فيه . ثمّ لا يخفى عليك أنّ ما في كلام ابن النديم من سبب موته لا ينافي ما مرّ « 2 » في

--> - بلى يا أمير المؤمنين ! ، فالحمد للّه الذي صرعه بلسانه ، ووقاك اللّه - يا أمير المؤمنين ! - قطع أرحامك ، فقال الرشيد : الرجل واللّه سليم على ما يحب ورفع الستر ، فدخل يحيى ، وأنا واللّه أتبين الارتياع في الشيخ ، فلما نظر إليه الرشيد صاح به : يا أبا محمّد ! أما علمت أنّ اللّه قد قتل عدوك الجبّار ! قال : الحمد للّه الذي أبان لأمير المؤمنين كذب عدوّه عليّ ، وأعفاه من قطع رحمه . . وجاء في الكامل في التاريخ لابن الأثير 7 / 57 ( في حوادث سنة 236 ) : وفيها توفي مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام . . إلى أن قال : وكان عالما فقيها إلّا أنّه كان منحرفا عن علي عليه السلام . وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 121 في نسب بني ناجية : قال أبو الفرج الأصفهاني : أما الزبير بن بكار فإنّه أدخلهم في قريش . . إلى أن قال : قال أبو الفرج : وللزبير بن بكار في إدخالهم في قريش مذهب ، وهو مخالفة لأمير المؤمنين عليه السلام ، وميله إليهم لإجماعهم على بغضه عليه السلام ، حسب المشهور المأثور من مذهب الزبير في ذلك ، وفي 5 / 129 ، قال : وروى الزبير بن بكار في الموفقيّات وهو غير متّهم على معاوية ، ولا منسوب إلى اعتقاد الشيعة لما هو معلوم من حاله من مجانبة علي عليه السلام والانحراف عنه . . هذه نبذة يسيرة من نصب الزبير بن بكار وأبيه بكار وعدائهم لآل علي أمير المؤمنين عليه السلام . فلعنة اللّه على أعداء آل محمّد عليهم السلام . وذكر في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 341 قصة الزبير ويحيى باختصار إلّا أنّه زاد فيها : إنّ عبد اللّه بن مصعب بعد أن حلف ومات انخسف قبره مرّات كثيرة ، ثم قال : واختصرت هذا من القضية ، وذكر أنّ الإمام الرضا عليه السلام دعى على بكار لظلم ظلمه فسقط في وقت دعائه عليه السلام حجر من قصر فاندقّت عنقه . . ( 1 ) كشف الغمة 1 / 552 - 553 . ( 2 ) صفحة : 284 من المجلّد الثاني عشر .